الكل رهيب يعني مه

التفسير العلمي لفهم أكثر 10 سلوكيات بشرية مدمرة

2016-11-22

 بالمقارنة بمعظم الحيوانات فإننا كبشر أكثر المخلوقات انخراطا في السلوكيات المدمرة لبعضنا البعض، فنحن نكذب، ونغش، ونسرق، ونقتل أنفسنا، ونتجمل في الهيئات الخاصة بنا، وقد وفر العلم النظرة الثاقبة لمعرفة السبب الذي يجعل المخلوقات الأذكى هي الأكثر سوءً وحقدا وإيذاء لغيرها، وقد أعد الباحثون مجموعة من السلوكيات الأكثر تدميرا للبشر.

1- لماذا الكذب؟

لا يوجد سبب واضح للكذب ولكن في الأغلب فإنه بعوامل نفسية عميقة، يقول عالم النفس روبيرت فيلدمان من جامعة ماساتشوستس :"يرتبط الكذب ارتباطا وثيقا مع احترام الذات، لقد وجدنا أنه حالما يشعر الشخص أن احترام الذات لديه مهدد فإنه يبدأ بالكذب على الفور حتى يرفع من تقديره لذاته".

أجريت مجموعة من الدراسات على أشخاص كاذبين تبين أن 60% منهم يكذبون ولو لمرة واحدة على الأقل كل 10 دقائق يتحدثون فيها، وليس معنى ذلك أن الكذب سهل، فالكذبة الواحدة تأخذ وقتا أطول بنسبة 30% من الكلام الحقيقي، وإذا أخذنا في الاعتبار أن الناس الذين ينوون الكذب حقا أم لا فإن ذلك يتطلب الحصول على تعريف معقد لماهية الكذب، وهذا يعني أن هناك شروط معينة يجب أن تكون في مكان لبيان أن يرتفع إلى مستوى كذبه.

ويوضح أستاذ الفلسفة جيمس إي ماهون من واشنطن وجامعة لي أنه يجب على الشخص أن يدلي ببيان ويجب أن يعتقد أن البيان غير صحيح، ثانيا أن الشخص الذي يلقي البيان يجب أن ينوي للجمهور للاعتقاد بأن البيان هو الصحيح وأي شيء آخر خارج تعريف الكذب، ومن ناحية أخرى فقد وجدت دراسة في عام 2014 أن الكذبة البيضاء ذات الأسباب المستساغة من الممكن أن تقوي العلاقات.

فاليوم يكذب الناس وهم يستخدمون البريد الإلكتروني أكثر مما كانوا عليه وهم يستخدمون الورقة والقلم، ومن الصادم أيضا أن الروبوتات قد تعلمت كيف تكذب!

2- لماذا نتوق إلى العنف؟

يعود تاريخ الصراعات بين البشر إلى ما يقرب من 10 آلاف سنة مضت، وذلك اعتماد على هياكل عظمية تعود لحوالي 27 شخص عليها جروح ، وقد اعتبر الباحثين أن البشر هم من يتلهفون للعنف، أي أن العنف نابع من جيناتهم، وبالعودة إلى ملايين السنوات فإن علامات الوحشية التي كانت بين البشر في بدايات ما قبل التاريخ وشواهد أخرى كانت توحي بأن أسلافنا القدماء كانت تؤكد أنهم محبين للسلام أكثر مما نحن فيه الآن.

في دراسة قد أجريت في عام 2008 تلخص بأن الناس هم من يتوقون للعنف كما يتوقون للجنس والطعام والمخدرات، ويحدث العنف بين كل المخلوقات للحفاظ على الأهل والأرض والطعام، ولأن البشر هم أكثر المخلوقات عنفا يري أكثر الباحثين بأن العنف سلوك ناشئ وضروري لمساعدتهم على البقاء ويختلف على حسب البيئة والمجتمع وحالات وراثية وأوضاع تاريخية معينة.

 

3- السرقة

عادة ما تكون الحاجة هي الهدف والدافع من وراء السرقة، ولكن هناك من يسرق حتى وهو لا يحتاج إلى المال بكونه غنيا، لذلك فيكن الدافع لدى المهووسين بالسرقة هو الرغبة في الإثارة والتشويق، وقد أجريت دراسة على 43 ألف شخصا قد وجد 11% منهم قد اعترفوا أنهم سبق لهم السرقة وقد سرقوا مرة واحدة على الأقل، لذلك فإن من المرجح أن يكون للجينات البشرية علاقة بالأمر.

في دراسة في عام 2009 للتقليل من السرقة ودوافعها فينبغي العلاج بالإيحاء " بلاسيبو" أو بتناول عقار التالتريكسون وهو العلاج المستخدم في علاج إدمان الكحول والمخدرات والقمار والتقليل من آثار ما يسمى بالمواد الأفيونية الذاتية، والتي يشتبه بأنها المادة التي تنتج خلال عملية الرقة مما يعطي الشعور باللذة.

 

4- الغش أو الخداع

معظم البشر يقولون بأن الصدق فضيلة، ولكن واحد من كل خمسة أمريكيين تقريبا يعتقدون أن الغش في الضرائب مقبول أو أنه أمرا لا يعد أخلاقيا، وقد أظهرت الدراسات أن الناس الذين يتبنون معايير أخلاقية عالية هم أسوأ الغشاشين. فحتى مع وجود تلك المعايير الأخلاقية هم يميلون إلى سلوك طرق ملتوية ناظرين إلى الغش على أنه مبرر أخلاقيا في بعض الحالات.

يفسره الخبراء برغبة الرجال العالية بالجنس وهم بالتالي يخونون بشكل أكبر من النساء وهذا يحصل بشكل أكبر أيضا مع الرجال الذين يملكون السلطة، وفي دراسة لعام 2015 وجد أن الشخص الذي يعتمد اقتصاديا على الزوج فإنه أكثر عرضة للخداع والخيانة.

 

5- التمسك بالعادات السيئة

البشر بطبعه يميل إلى صنع العادات، فقد وجدت دراسات أن البشر وبالرغم من معرفتهم بمخاطر العادات السيئة إلا أنهم يجدون صعوبة في الإقلاع عنه، إذن فالأمر لا يتوقف عند عدم إدراكهم للمخاطر المحتملة لكن السبب يكمن في أنهم يعوّلون على أسلوب حياة محدود ومستقبل قصير المدى. أيضاً، لأنهم يميلون لتبرير العادات السيئة بالإشارة إلى استثناءات معينة، مثل: “لم يؤذني من قبل” أو “جدتي دخنت طوال حياتها، وعاشت حتى التسعين.”

وعليه فقد وضع أحد الدارسين وهو جاردين أسبابا لتمسك البشر بهذه العادات السيئة وهي:

1-  التحدي البشري الفطري.

2- الحاجة إلى القبول الاجتماعي.

3- عدم القدرة على الفهم الحقيقي لطبيعة المخاطر.

4- النظرة الفردية في العالم والمقدرة على ترشيد العادات غير الصحية.

5- الاستعداد الوراثي للإدمان.

 

6- لماذا نتنمّر؟

على حسب الدراسات في عام 2015 فقد وجد أن نصف أو أكثر من طلاب المرحلة الابتدائية تعرضوا للإساءة من قبل أقرانهم ووجدت الدراسة أن هؤلاء الأشخاص الذين يمارسون التنمر على الآخرين يقومون بنفس الشيء في المنزل على إخوانهم أو أقربائهم، ووجدوا أن المتنمّر في مرحلة الطفولة قد يعاني اضطرابات عقلية سيئة لاحقا، والتعرض للمعاملة القاسية في سن المراهقة يضاعف من خطر ذلك.

لا يعتبر أن سلوك التنمر هو من السلوكيات الخاصة بالأطفال فقط بل إن 30% من الموظفين وفقا للدراسات قد تعرضوا للإساءة من قبل زملائهم في العمل، سواء من خلال الإشاعات أو الإذلال، وبمجرد أن يبدأ التنمر فإنه يميل إلى أن يصبح أسوأ، والتنمر أو لفظ البلطجة هو سلوك تصاعدي يعتبر من الأسباب الصعب إيقافها، والتي يقول عنها الباحثون في علم النفس "إننا نقوم بذلك للحصول على مكانة أو قوة".

 

7- لماذا نعبث بالجسد؟

المقصود بالعبث بالجسد هي عمليات التجميل والوشوم، ففي دراسة عام 2014 أنفق الأمريكيون فقط على عمليات التجميل الجراحية وغير الجراحية ما يقارب من 13.5 مليار دولار، واليوم يقوم نحو 17% من سكان الولايات المتحدة بعمليات تجميلية يفضل أنيطلق عليها آخرون مسميات أخرى مثل “فن” أو “تهذيب للنفس”، “وسيلة لقتلالوقت” أو ربما “تمرد”.، ولكن عند النظر إلى الأشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة لهذه الإجراءات الجراحية التجميلية فيجب أن نتساءل ما الذي يجعلنا عازمين على هذا السلوك المصطنع؟

فيجب أولا ذكر أن هذه الممارسات ليست حديثة فبالرغم من قلة الخيارات المطروحة آنذاك فقد كانت منذ القديم وغالبا ماربطت بالأديان والانتماءات أو القوة والمكانة، وفي الواقع فإن كثيرا من إجراءات النفخ والشد والتبرج اليوم تعد لطيفة للغاية مقارنة مع بعض الممارسات القديمة.

فقد قام الناس بإعادة تشكيل رؤوسهم، ومدوا أعناقهم، وشدوا آذانهم وشفاهم، وصبغوا أجسامهم، ولعل الدافع وراء كل هذا هو الرغبة في الجمال، السبب قد يكون الرغبة في التكيف مع مجموعة معينة من الناس لكن لا يمكن إنكار أن إغراء الجمال هو الحافز الرئيسي. هناك فكرة تقول أنك ستكون أكثرسعادة إذا كنت أجمل وسوف تشعر بالرضا نحو نفسك، ولكن السبب المنطقي والأكثر واقعية هو أننا نعيش في مجتمع يهتم فيه الناس بالمظاهر التي نظهر عليها.

وعلامة من علامات العصر، كما سن الطفل العامل: في حين تباطئت مبيعات الجراحة التجميلية خلال الكساد العظيم قبل بضع سنوات،العلاج بالليزر لتفجير التجاعيد ارتفعت.في عام 2015، وقالت هذه الصناعة كانت الإجراءات التجميلية للرجال بنسبة 43 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

 

8- الضغط النفسي أو الإجهاد

في بعض الأحيان يكون الإجهاد قاتلا، لأنه يزيد من مشاكل القلب والضغط وحتى السرطان مما يؤدي إلى الاكتئاب والذي يؤدي في الأغلب إلى الانتحار، فيعتبر مكان العمل الحديث مصدرا كبيرا للتوتر للكثير من الأشخاص.

ووفقا لمنظمة العمل الدولية فإن أكثر من 600 مليون شخص في جميع أنحاءالعالم يعملون لمدة 48 ساعة إضافية أسبوعيا. التقدم التكنولوجي ( الهواتف الذكية والإنترنت ) هو سبب عدم وضوح الخطوط العريضة بين العمل ووقت الفراغ، ولهذا فما يقرب من نصف الأمريكيين ينقلون عملهم إلى المنزل، وذلك وفقا لدراسة حديثة ترفع الوظائف عالية الإجهاد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية قد تزيد من خطر التعرض لمشاكل الذاكرة لدى كبار السن، إلا أن كبار السن يشعرون بضغط أقل ليس لديهم نفس المشاكل الشخصية التي يعاني منها العمال الشباب، وهنا يشير خبراء الصحة بأن ممارسة الرياضة والنوم لساعات كافية هما من أفضل الطرق الصحيحة لمكافحة الإجهاد.


9- القمار

سبب انتشار القمار وهو السلوك المدمر بين البشر هو أنه في جيناتنا ومرتبط بأدمغتنا، حتى أنه موجود بين القرود أيضا، حيث أجريت بعض الدراسات الخاصة برغبة القرود في ممارسة القمار للحصول على مكافآت معينة وجد أن القرود تحب هذه اللعبة وتعمل مل ما في وسعها من أجل الحصول على مكافآن أكبر، عندما يُقْدم الشخص ليقامر فإنه يكون في أتم هدوئه ورصانته، ولكنه إن خسر فإن عقلانيته تلك تذهب مع الريح، فتغيير خطة اللعب. وجدت دراسة نشرت العام الماضي أن الفوز في القمار ينشط أجزاء معينة داخل الدماغ معززا بذلك الدافع للمقامرة مرة أخرى.

على الرغم من ذلك فإن المقامرين يقنعون أنفسهم بأن الخسائر ما هي إلا تشجيع لهم على الاستمرار، ومن هنا فإن الدماغ يستجيب لتلك الخسائر على أنها فوز على الرغم من أن النتيجة هي العكس تماما. الخسائر إذن هي السبب.


10- النميمة

وفقا لأحدث الدراسات في 2016 فقد أثبتت بأن البشر قد خلقوا وهم يحبون التحدث والحكم على الآخرين مهما كان هذا مؤذي، فالنميمة ليست عيبا شخصيا بل إنها مهارة اجتماعية، دون الالتفات إلى إذا ما كان كلامهم موجعا أم لا. وفي حين أن قردة البابون تعتني ببعضها البعض للمحافظة على علاقات اجتماعية قوية، فإن البشر يستخدمون النميمة لفعل ذلك، كشيء يشبه “الغراء الاجتماعي”.

ففي أكثر الأوقات يكون الهدف من النميمة ليس تحري الحقيقة أو الدقة،  فما يهم هو أن يكون هناك ما يقال والذي هو على حساب طرف ثالث بالطبع، وتقول في ذلك جينيفر بوسون أستاذة علم النفس في جامعة فلوريدا: “عندما يشترك شخصان في كره شخص ثالث فإن النميمة تقربهما من بعضهما”.

المزيد من الأخبار

  الحلبة واحدة من النباتات العشبية الغنية بالفيتامينات والمعادن والأملاح المفيدة للجسم والبشرة والشعر، مثل السكريات والنشويات والبروتينات والحديد والمغنسيوم والأحماض المتنوعة، وتعمل على تحسين ا...

تعتبر العناكب من المخلوقات الأكثر رعبًا للعديد من البشر وتظهر تلك المخلوقات في العديد من أفلام الرعب. اليوم نستعرض مجموعة من الأفلام الذي ظهر بها مجموعة عناكب الرتيلاء. 1. رتيلاء ظهر عنكبوت «...

تمكن الإنسان في الآونة الأخيرة من صناعة وإعادة بناء كل شيء تقريبًا، لكنه عجز عن خلق دم اصطناعي. نستعرض اليوم بعض الحقائق الصادمة عن التبرع بالدم، والتي ستجعلك أكثر حرصًا على النزول والتبرع بدمك. 1. ...

أصبح من المألوف عقد سباقات الخيل والاشتراك بها في جميع أرجاء العالم؛ حيث تعود هذه المسابقة إلى حضارات العصور القديمة واستمرت لآلاف السنين. إلى جانب ذلك؛ ظهرت بعض السباقات الغريبة بين الحيوانات من أجل...

تتكون الرمال السوداء غالبًا في المناطق البركانية، بالإضافة إلى وجودها في بعض الشواطئ المميزة حول العالم، وفيما يلي نعرض أجمل الشواطئ في العالم والتي ننصحك بزيارتها. 1.شاطئ بحيرة جوكولسارلون تقع ال...

تختلف السموم في أضرارها فبعضها يتلف أجهزة حيوية مهمة في جسم الإنسان، والبعض الآخر يترك المرض والألم، وتدخل السموم إلى جسم الإنسان عن طريق الابتلاع أو الاستنشاق أو النفاذ عبر الجلد، فيما يلي أشهر 10 س...

قد يكون ذهابك إلى مكتب البريد هو أحد أكثر الأعمال التي عليك القيام بها مللًا، ولكن ماذا إذا تحولت زيارتك إلى تلك المكاتب لمغامرة مُمتعة مجنونة في حد ذاتها، إليك أغرب 10 مكاتب بريد على الكرة الأرضية و...

كلما كبرنا في العمر؛ باتت الأشياء التي تدهشنا أقل، لكن يمكن أن يكون هناك فرصة ليراودنا بعض الفضول إزاء بعض الأمور، ومحاولة اكتشافها. نتعرف اليوم على بعض الحقائق المدهشة. 1. أكثر من ثلثي سكان الأرض ل...

شاهد المزيد من الأخبار

أخبار ذات صلة